الميداني

207

مجمع الأمثال

قال الفرزدق لا تأمنن الحرب ان استعارها كضبة إذ قال الحديث شجون حوتا تماقس المماقسة مفاعلة من المفس يقال مقسه في الماء ومقله وكذلك قمسه إذا غطه يضرب للرجل الداهى يعارضه مثله وينشد فان تك سباحا فانى لسابح وان تك غواصا فحوتا تماقس حدس لهم بمطفئة الرّضف يقال حدس بالشاه إذا اضحعها على جنبها ليذبحها قال اللحياني معناه ذبح لهم شاة مهزولة تطفئ النار ولا تنضج وقيل تطفئ الرضفة من سمنها ويقال حدس إذا جاد يحدس حدسا والمعنى جادلهم بكذا وروى أبو زيد حدسهم بمطفئة الرضف حرامه يركب من لا حلال له ذكر المفضل بن محمد الضبي أن جبيلة بن عبد اللَّه أخا بنى قريع بن عوف أغار على إبل جرية بن أوس بن عامر يوم مسلوق فاطرد إبله غير ناقة كانت فيها مما يحرم أهل الجاهلية ركوبها وكان في الإبل فرس لجرية يقال له العمود وكان مربوطا ففزع فذهب وكان لجرية ابن أخت يرعى إبله فبلغ الخبر خاله والقول قد سبقوا بالإبل غير تلك الناقة الحرام فقال جرية رد على تلك الناقة لا ركبها في أثر القوم فقال له الغلام انها حرام فقال جرية حرامه يركب من لا حلال له - يضرب لمن اضطر إلى ما يكرهه الحسن أحمر قالوا معناه من قولهم موت أحمر أي شديد ومنه كنا إذا أحمر البأس اتقينا برسول اللَّه صلى عليه وسلم أي اشتد ومعنى المثل من طلب الجمال احتمل المشقة وقال أبو السمح إذا خضبت المرأة يديها وصبغت ثوبها قيل لها هذا يريد أن الحسن في الحمرة وقال الأزهري الأحمر الأبيض والعرب تسمى الموالى من عجم الفرس والروم الحمر لغلبة البياض على ألوانهم وكانت عائشة رضى اللَّه عنها تسمى الحميراء لغلبة البياض على لونها حانية مختضبة وذلك أن امرأة مات زوجها ولها ولد فزعمت أنها تحنو على ولدها ولا تتزوج